شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

أَيْضًا، فقدِ اتَّهَمُوا عثمانَ بأنَّهُ قَسَمَ الأموال بين أقاربِهِ، وَخَصَّ بها ناسا دونَ

آخرين.

وقال الطبري في اتهام الخوارج لعثمان وكانت سببًا في الخروج عليه، وَتَنَادَى القومُ: أَبْصَرَ رجل مَنْ صَاحِبُهُ، وَتَنَادَوْا في الدارِ: أَدْرِكُوا بيت المال لا تُسْبَقُوا إليهِ. وَسَمِعَ أصحابُ بيتِ المالِ أَصْوَاتَهُمْ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلا غِرَارَتَانِ، فَقَالُوا: النَّجَاء، فإنَّ القومَ إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ الدُّنْيَا فَهَرَبُوا وَأَتَوْا بَيْتَ المالِ

فَانْتَهَبُوهُ.

وقد ردَّ الخليفة عثمانُ عَلَى مُتَّهِمِيهِ بقوله: ومَا لي مِنْ بَعِيرٍ غيرَ رَاحِلَتَيْنِ، وَمَا لي ثاغيةً ولا راغيةً، وإنّي قد ولّيتُ، وَإِنِّي أكثرُ العرب بعيرًا وشاءُ، فَمَا لي اليوم شاةٌ ولا بَعِير غير بعيرين الحجي ساري

پر معلوم

وقال أيضًا في ردّهِ عَلَى انّهامَاتِهِمْ إِنِّي أَعطَيْتُ ابنَ أَبِي سرح مَا أَفاءَ اللهُ عليه، وإنّي إِنَّمَا نَفَلْتُهُ خُمُسَ ما أَفاءَ اللهُ عليهِ مِنَ الخُمس، فكانَ مائة ألف، وقد أَنْفَذَ مثل ذلك أبو بكر وعمرُ الله، فَزَعَمَ الجُنْدُ أَنَّهُم يَكْرَهُونَ ذلكَ، فَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ ذَاكَ، لَهُمْ أَكَذَاكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. وإنِّي أُحِبُّ أهلَ بَيْتِي وَأُعْطِيهِمْ، فَأَمَّا حُبِّي فَإِنَّهُ لمْ يمْلِ مَعَهُمْ على جورٍ، بلْ أَحْمِلُ الحقوق عَلَيْهِمْ،

1

- عمار طالبي: آراء الخوارج الكلامية، مصدر سابق، ج 1، ص 2 ه. - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الأملي، أبو جعفر الطبري (ت 310 هـ): تاريخ الطبري، مصدر سابق، ج 1، ص 391.