شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠١شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُمْ فَإِنِّي ما أُعْطِيهِمْ مِنْ مَالِي، وَلَا أَسْتَحِلُّ أموال المُسلمينَ لنفسي، ولا لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
ثمَّ إنَّ الخوارج اتَّهَمُوا عثمان بأنّهُ حتى الأحماءَ، وَآثَرَ القُرْبَى وَاسْتَعْمَلَ الفتى وَرَفَعَ الدَّرَّةَ، وَوَضَعَ السَّوْط، وَمَزَّقَ الْكِتَابَ، وَحَقَّرَ الْمُسْلِمَ، وَضَرَبَ مُنْكِري الجورِ، وَآوَى طريد الرسول الله، ووَضَرَبَ السابقينَ بِالْفَضْلِ، وَسَيَّرَهُمْ وَحَرَمَهُمْ ثُمَّ أخذَ فَيْءَ اللهِ الذي أَفاءَه عليهِم فَقَسَّمَهُ بِينَ فُسَّاقِ قريش، وَعُجَّانِ
العرب".
والواقع أنَّ النقمةَ بِسَبَبٍ تَقْسِيم الفيء بدأت حتى منذ عهد رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما وقعَ مِنْ ذي الخويصرة حيثُ اعْتَبَرَهَا الشهرستاني وابن الجوزي مِنْ عوامل نشأة الخوارج، وأَنَّ خُرُوجَهُمْ يَبْتَدِئُ مِنْ هذا الوقت. وقدْ أَشَرْتُ إلى هذا سابقا في مبحث النشأة، وإن كانتْ مِنَ الوقائع اليومية التي تجري بها العادةُ بينَ النَّاسِ لِمَا جُبِلَتْ عليهِ النفوسُ مِنْ حُبِّ المالِ والتَّطَلُّع إلى الإكثارِ
منها.
- المصدر نفسه، ج 4، ص 347.
- المصدر نفسه، ج 5، ص 0566565
- غالب بن علي عواجي: الخوارج تاريخهم وآراؤهم الإعتقادية وموقف الإسلام منها، مصدر
سابق، ص 118
101