شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٠٣شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
لِيَرْجِعُوا إلى طاعتِهِ، بلْ يَرَى أنَّ التشديد في مبادئ الإسلامِ يُفْضِي بِهِمْ إلى
أنْ يَتَجَاوَزُوا بِنَقْدِهِمْ إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسِهِ.
ويقول أحمد أمين: "وقدْ حَمَلَهُمْ شَدِيدُ إيمانِهم أَنْ يَنْتَهِرُوا كُلَّ فرصة للدعوة إلى مبادئهم جهرًا، وَيُرْسِلُوا الرُّسُلَ إلى خلفاءِ بَنِي أَميَةَ يَدْعُونَهُمْ ولمْ يَضِنُّوا بأي نوع من أنواع التضحية.
وَيُضِيفُ أيضًا غالبُ بنُ على عواجي كذلكَ أنَّ الحماس الديني الذي مَدَحَهُمْ بهِ بعضُ المستشرقون كجولد زيهر حِينَمَا ذَكَرَ أَنَّ تمسُّكَ الخوارج الشديد بالقرآنِ أَدَّى بِهِمْ إلى الخروج على المجتمع. والمغالطة في قوله هذا وَاضِحَةُ، فَإِنَّ التمسُّكَ بالقرآنِ لاَ يُؤَدِّي إلى سَفْكِ الدّماءِ بغيرِ حَقٌّ". مرکز بر علوم اداري
19
وَهَذِهِ هي أهم الأسباب التي عُرِضَتْ في تعليل خروج الخوارج على الإمام على
كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وعَلَى الخلفاءِ مِنْ بَعْدِهِ.
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى نَجِدُ أنَّ الدكتور على العشي في كتابِهِ: مَبَاحِثُ في الفِرَقِ الإسلامية الرؤى والْمَرْجِعِيَّاتُ يُرجعُ أسباب نشأة الخوارج إلى سَبَبَيْنِ:
خُرُوجِ عَقَدِيٌّ وَخُرُوجٍ سِيَاسِيَّ.
- المصدر نفسه، ص 121 - 122.
- غالب بن علي عواجي: فِرَةً معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها،
مصدر سابق، ج 1، ص 240.