شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وقد قال الله: وإنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ، فما شأنُ الرجال والحُكْمِ بعد قولِ اللهِ عزّ وجلَّ؟! فَقُلْتُ: هذه واحدةً، وَمَاذَا؟ قالوا: وأما الثانية فإِنَّهُ قاتَلَ وَقَتَلَ ولمْ يَسْبٍ وَلَمْ يَغْنَمْ، فَإِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ فَلِمَ حَلَّ لنا قِتَالُهُمْ وَقَتْلُهُمْ وَلَمْ يَحِلُّ لَنا سَبْيُهُمْ؟ قُلْتُ: وَمَا الصَّالِيَّةُ؟ قالُوا: فَإِنَّهُ حَحا عن نفسِهِ أمير المؤمنينَ، فَإِنَّهُ إِنْ لمْ يكن أمير المؤمنين فإنَّهُ لأميرُ الكافرين. قُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ غَيْرُ هَذَا؟ قَالُوا: كَفَانَا هَذَا. قلتُ لهُمْ: أَمَّا قَوْلُكُمْ حَكَمَ الرِّجالَ في أَمرِ اللهِ، أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ في كتابِ اللهِ ما يُنْقِضُ هَذَا. فإذَا نَقَضَ قولَكُم أَتَرْجِعُونَ؟ قالوا: نعم. قلت: فإنَّ الله قدْ صَيَّرَ مِنْ حُكْمِهِ إلى الرجال في رُبْعِ دِرْهَمٍ ثَمَنِ أَرْنَبٍ، وتل هذه الآية، قال: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم متَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ، وفي المرأةِ وَزَوْجِهَا قَالَ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا، فَنَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هلْ تَعْلَمُونَ حُكْمُ الرَّجالِ في إصلاح ذاتِ بَيْنِهِمْ وفِي حَقْنِ دمائِهِمْ أَفْضَلُ أمْ حُكْمُهُمْ في أرنب وبُضْعِ امرأةٍ؟ فَأَيَّهُمَا

T

- سورة يوسف، الآية: 67.

سورة المائدة، الآية: 95

سورة النساء، الآية: 35.

109