شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٣

T

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: تَسْمِيَاتُ الْخَوَارِجِ وَفِرَقُهُمْ

الْمَطْلَبُ الأوّلُ: تَسْمِيَاتُ الخَوَارِج وَأَلْقَابُهُمْ

عُرِفتِ الخوارج بأسماء وألقاب عِدَةٍ قَبْلَ أَنْ يَحلَّ الانقسام بها، ومِنَ

الألقاب التى اشتهروا بها نذكر:

أولاً: المُحكمة

اسْتُمِدَّ هذا اللقبُ في الأَساسِ مِنْ حادثة التحكيم، والذِي لَهُ سُمُّوا مُحَكِّمَةً، وإِنْكارِهِم الحَكَمَيْنِ فَسُمُّوا مُحَكَمَةً، وَقَوْلِهِمْ لاَ حُكْمَ إِلا اللَّهِ، حَيْثُ رَفَعَ المُعارضون لهذا التَّحكيم شعارًا لَهُمْ، وَهَذَا يَعنِي أَنَّهُ مِنْ أَقْدَمِ الألقابِ التي أُطْلِقَتْ عَلَى الخوارج، فَقَدْ رَوَى الطبري في ذلكَ أَنَّ الأشعتَ بنَ قَيْسٍ عندما نَجَحَ في عَقْدِ الصُّلح بين جيش على وجيش معاويةَ، بَدَأَ يَقْرأُ كِتابَ الصُّلح علَى النَّاسِ ويَعْرِضُهُ عَلَيْهِمْ فَيَقْرَؤُونَهُ حتّى مرَّ بِهِ عَلَى طائفةٍ مِنْ بَنِي تميمٍ فِيهِم عُروة بن أديَّةَ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، فقال عروة بن أديَّةَ تُحَكِّمُونَ فِي أَمْرِ

- أبو الحسن ابن الأثير الكامل في التاريخ، مصدر سابق، ج 3، ص 165. - أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، مصدر سابق، ج 1، ص 112.

- أحمد معيطة الاسلام الخوارجي، قراءة في الفكر والفن ونصوص مختارة، دار الحوار، د ط،

دت، ص 21.

113