شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٦شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج ا
إنَّ الحرورية الحريّ إِذَا رَكَبُوا لا يَسْتَطِيعُ لَهُم أَمْثَالُكِ الطَّلَبَا "
ثالثا: الشراة
سُمُّوا شراءٌ، وَاخْتَلَفُوا في أوّلِ مَنْ تَشَرَّى مِنْهُمْ، فقيل عُرْوَةُ بنُ حُديرٍ أخو مِرْدَاس، وقيلَ أَوَّلُهُمْ يزيدُ بنُ عاصم المحاذي، وقيل رجل من ربيعة من بني يَشْكر كانَ معَ عليَّ بصفين"، وهوَ مِنَ الألقاب التي عُرِفُوا بها في بِدَايَتِهِمْ، فَمَفْهُومُ الشّرايةِ والخروج كانَ مِنَ الأُسس الرئيسية التي قام عليها هذا الحزب؛ لأنَّ الخوارج تقولُ: "شَرَيْنَا أَنفُسَنَا في طاعة الله". لذلك كان هذا اللقب محببا إلى نُفوسِهِم لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ أُسسِ عَقِيدَتِهِمْ وَمَا يَرْتَبِطُ بِهِ مِنَ الخروج إنكَارًا للظلم"، وقدْ أَظْلَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ هذا الاسم بزَعْمُهِمْ أَنَّهُمْ
- إحسان عباس شعر الخوارج، مصدر سابق، ص 231.
T
-
عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي: الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، مصدر سابق، ص 56 - 57.
- طاهر بن محمد الأسفراييني، أبو المظفر: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، مصدر سابق، ص 46.
- أبو الحسن ابن الأثير الكامل في التاريخ، مصدر سابق، ج 3، ص 165.
- أحمد معيطة الاسلام الخوارجي، قراءة في الفكر والفن ونصوص مختارة، مصدر سابق،
ص 20.
116