شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١١٨شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ.
في كلّ زمانٍ". فقد كانَ الخوارجُ يَرَوْنَ هذهِ التَّسميَةَ لَهَا معنِّى يَتَوَافَقُ مَعَ عقيدتهم وأفكارِهِمْ مُسْتَشْهِدِينَ بقولِهِ: وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ. وَيُشَبِّهُونَ هِجْرَتَهُمْ وَخُرُوجَهُمْ بِهِجْرَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كما أنَّ معنى الخروج يَرِدُ عندَ زُعَمائِهِمُ الأوائلِ، فَعِنْدَمَا اجْتَمَعَتِ الخوارجُ إلى عبدِ اللهِ بن وهب الراسبي خَاطَبَهُمْ بقوله: (مَعَاشِرَ إِخْوَانِي، إنَّ متاعَ الدُّنيا قليل، وإنَّ فُرَاقَهَا وَشِيكُ، فَاخْرُجوا بِنَا مُنْكِرينَ الحكومة". ويَذكُرُ أحدُ شُعَرَائِهِمْ وَاسْمُهُ عيسى بن فاتك الخطي
هذا اللقب في شِعرِهِ حينَ يقولُ:
HOME
كَذَبْتُمْ لَيْسَ ذَاكَ كَمَا زَعَمْتُم وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ مُؤْمِنُونَا
ہو
- أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني، الملل و النحل، مصدر
سابق، ج 1، ص 114.
- سورة النساء، الآية: 100.
- أحمد معيطة الاسلام الخوارجي، قراءة في الفكر والفن ونصوص مختارة، مصدر سابق،
ص 21.
- إحسان عباس شعر الخوارج، مصدر سابق، ص 4.
11 A