شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١١٩

شبهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الْمَطْلَبُ الثَّاني: فِرَقُ الخوارج

اسْتَمَرَّ الخوارج في معارك كبيرة ضد الدولة الأموية انْتَصَرُوا في بَعْضِهَا وَانْهَزَمُوا فِي بَعْضِهَا الآخر، وانتهى بهمُ الأمرُ إلى أنْ تَمَزَّقُوا إلى عدّةِ فِرَقٍ يُكَفِّرُ بَعْضُها بعضًا، وَأَشْهَرُ فِرَقِهِمْ ثَلاثَةُ:

أولاً: الأَزَارِقَةُ

وهُمْ أتباعُ أبي راشد نافع بن الأزرق، وكان نافع كما يُذْكَرُ عَلَى قَدْرٍ كبيرٍ مِنَ الشَّجَاعَةِ، وعلى معرفة بالقرآن ومقدرة على الخطابة"، وكانَ علَى دِرَايةٍ

- هو نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي المكنى بأبي راشد وهو من بني حنيفة، وكان قائداً الله شجاعاً قوياً قاتل قواد عبد الزبير وعماله وقواد الأمويين وعمالهم تسع عشرة سنة،

-

--

(عامر النجار: في مذاهب الإسلاميين الخوارج - الإباضية - الشيعة، مصدر سابق، ص 53)، خرج بالبصرة أيام عبد الله بن الزبير، وفي سنة 165 هـ اشتدت شوكته فبعث إليه الله عبد بن الحارث مسلم بن عبس على رأس جيش كثيف فكانت بين الجمعين وقعة عظيمة قتل فيها أمير الجيشين: مسلم ونافع وكان ذلك في جمادي الآخرة. مات نافع بن

الأزرق سنة 60 ه.

??

- أبو الحسن بن أبي موسى بن إسماعيل الأشعري: مقالات الإسلاميين، مصدر سابق،

ص 84.

الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 118.

- أحمد محمد أحمد جلي: دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين، الخوارج والشيعة، د د، ط 2،

1408 هـ ـ 1988 م، ص 66.

119