شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

حَرْبِ الأزارقةِ تِسْعَ عَشْرَةَ سنةٌ إلى أَنْ فَرغَ مِنْ أَمْرِهِمْ في أَيَّامِ الحجاج. ومات نافع قبل وقائع المهلب معَ الأزارقةِ، وَبَايَعُوا بعدَهُ فَطَرِيَّ بن الفجاءة

المازني وَسَمَّوْهُ أمير المؤمنينَ، وقيل سَمَّوْهُ أمير الموتِ".

وَيَتَحَدَّثُ ابنُ حزيم عن الأزارقة فيقولُ: قال أبو محمد: وأصل أبي إسماعيل هذا مِنَ الأزارقةِ إلا أنه غلا عن سائر الأزارقة وزاد عليهم، وقالت سائر الأزارقةِ وهُمْ أصحابُ نافع بن الأزرقِ بِإِبطالِ رَجْمِ مَنْ زَنَى وهوَ مُحْصنٌ، وَقَطَعُوا يد السارقِ مِنَ الْمَنْكبِ، وَأَوْجَبُوا على الحائض الصلاة والصيامَ في حَيْضِها، وقالَ بَعْضُهُمْ لَا، وَلَكِنْ تَقْضِي الصَّلاةَ إِذا طَهُرَتْ كمَا تَقْضِي الصّيام، وبَرِئَتِ الأزارقةُ مِمَنْ فَعَدَ عن الخروج لِضُعْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَكَفَرُوا مَنْ خَالَفَ هذا القول بعدَ مَوتِ أَوَّلِ مَنْ قالَ بهِ مِنْهُمْ".

10

- أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني: الملل والنحل، مصدر

سابق، ج 1، ص 120.

- أبو المظفر طاهر بن محمد الأسفراييني: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، مصدر سابق، ص 51 - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456): الفصل في الملل والأهواء والتحل مكتبة الخانجي، القاهرة د ط، دت، ج 4، ص 144.

122

1