شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣١شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وقالت طائفةُ مِنَ الصَّفريةِ إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا بُعِثَ فَفِي حِينِ بَعْثِهِ في ذلكَ الوقتِ مِنْ ذلكَ اليَومِ لَزِمَ جميعَ أهل المشرق والمغرب الإيمان به وإن لم يَعْرِفُوا جميع ما جاءَ بهِ مِنَ الشَّرائع، فمَنْ مَاتَ مِنهُمْ قَبلَ أَنْ يَبْلُغَهُ شَيءٌ مِنْ
ذلك مات كافرًا.
وكانُوا أَمْيَلَ إِلَى المُسالمةِ مِنَ الأزارقة، كما كانُوا أقرب إلى الاعتدال وأبْعَدَ عَنِ النَّطْرُفِ فِي أَحْكامِهمْ".
يقول الدكتور محمود عبد الرزاق: "إنَّ عقائد الصفرية تُمثلُ تطورًا علميًّا مَلْحُوظا في فكر الخوارج وعقائدِهِمْ؛ إذ تجنَحُ إلى التخفيف مِنْ غَلْوَاءِ التَّطرُّفِ الذي أَفْضَى بحركاتهم إلى الفَشَلِ مِنْ قَبْلُ".
•
اري
وكلُّ الصَّفريَةِ يقولونَ بِمُوالاةِ عبدِ اللهِ بن وهب الراسبي وحرقُوص بنِ زُهير وأتباعِهِمَا مِنَ المحكمة الأُولَى، وَيَقُولُونَ بإمامة أبي بلال مرداس بنِ
أدية، وبإمامة عمران بن حطان بعد أبي بلال.
- عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي: الفرق بين الفرق وبيان الفرقة
الناجية، مصدر سابق، ص 70.
- أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري: الفصل في الملل والأهواء والنحل، مصدر سابق، ج 4، ص 145.
- مصطفى الشكعة إسلام بلا، مذاهب، مصدر سابق، ص 134.
- عامر النجار في مذاهب الإسلاميين الخوارج - الإباضية - الشيعة، مصدر سابق، ص 62.
131