شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣٧شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
الخوارج بتسمية أنفسهم أهل الحقِّ، وَكَانُوا أوّلَ فئةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا على حَقٌّ وَمَا سِوَاهَا على ضَلالٍ.
وفي هذه الظروف المتوترة لمْ يَكُنِ الصّراعُ الفكري وحيدا في إذكاء نار الفتنة، بلْ تَفَاقَمَ الوضعُ وتحوَّلَ الخلافُ مِنْ حرب كلامية إلى صراع مُسَلَّج، وكانَ الخليفةُ الثَّالثُ عثمانُ بنُ عفّانَ أوّلَ ضحيّة في هذا الصراع، ثمَّ تَطَوَّرَتِ الأحداث بعد ذلكَ، وَاشْتَدَّ الخلافُ، وَتَقَاتَلَ المسلمون في معركة الجمل (36 هـ - 657 م) وفي وقعة صفّينَ (37 هـ - 658 م) وما حَدَثَ بعدَهُمَا مِنْ فتن وانقسامات".
مر تحقيقات بيوتري علوم اسلامي
محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ - 922 م: تاريخ الأمم والملوك، مطبعة الحسينية،
القاهرة، د ط، 1336 هـ، ج 5، ص 75. ط،
نقلا عن عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236 - 1332/ 1818 - 1914 م)، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع السيب، سلطنة عمان، ط 2، 1411 هـ / 1991 م، ص 28.
عدّون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، مصدر سابق، ص 29.
137