شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

طائفة تَرَى أَنَّ الحقِّ إلى جَانِبِهَا، وأنَّ غَيْرَهَا على باطل، وهكذا تَفَاقَمَ الوضعُ بين المسلمين إلى صراع مُسَلَّج مات فيه خلق كثيرا. وعَرَفَ تاريخ المسلمين معارك دمويةً مثل معركة الجمل بينَ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وأنصارِهِ مِنْ جهةٍ، وطلحة والزبير وعائشة مِنْ جهةٍ أُخْرَى سنة 36 ه، تَلِيهَا معركة صفّينَ بينَ

على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وأنصارِهِ مِنْ جهةٍ ومعاوية وعمرو بن العاص ومَنْ مَعَهُمَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى سنة 37 هـ، ثمَّ معركة النهروانِ بينَ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ وأَنصارِهِ الذينَ بَقَوْا إلى جانبِهِ بعد التحكيم في صفّينَ، وبينَ الذِينَ انْشَقُوا عنهُ مِنْ أنصار الأمين بعد أنِ اخْتَلَفُوا معه في قبول التحكيم، وَرَأَوْهُ انْسِلاحًا عن الخلافة وإمامة المسلمين لصالح معاوية والفئة الباغية، فَالْحَازُوا إلى مكانٍ يُدْعَى حَرُورَاءَ قُرْبَ البصرةِ، وَانْتَخَبُوا إمامًا لهمْ مِنَ الصّحابَةِ يُدْعَى عبدَ اللهِ بنَ وَهْبِ الرّاسيَّ، وَدَامَتِ المفاوضات بينَ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ مِنْ جهةٍ والحروريين أو المحكِّمَةِ مِنْ جهةٍ شُهُورًا بَاءَتْ إلى الفشل الذَّرِيعِ، وَتَتَابَعَتِ الحوادث بصورة متدهورة لِتَنْتَهِيَ إلى مأساةٍ مُرَوّعَةٍ تُعْرَفُ بمعركة النهروان

في صَفَر مِنْ سَنَةِ 38 هـ.

- المصدر نفسه، ص 31.

- تم ذكره والحديث عنه في الفصل الأول ص 37.

محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، مصدر سابق، ص 31.

139