شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤١

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

فَعَبْدُ اللهِ بن وهب الراسبي شخصيّةً لها مشاركةً فعّالةً في فتوح العراقِ بقيادة سعد بن أبي وقاص. لقد قال المبرد عنه: "وكان عبد الله بن وهب ذَا وَفَهُم وَلِسَانٍ وَشَجَاعَةٍ". وقدْ قُتِلَ هذا الصحابي رَحِمَهُ الله في معركة

النهروان، في 9 صفر 38 هـ بقيادة الإمام علي بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ. ولم تمض فترة حتى تأثَرَتِ الْمُحَكِّمَةُ بِمَقْتل الكثير منهم في التخيلة، حيث قتل معاوية بتأييد الحسن بن عليّ كَثِيرِينَ مِنْهُمْ، وهكذَا تَتَابَعَتِ الانهزاماتُ والماسِي الْمُرَوِّعَةُ، مِمَّا كانَ لهُ شأن كبير في توجيه الفكر الإسلامي بعد ذلكَ، كَمَا أَدَّتْ هذه المآسي إلى أنْ يَفْقِدَ الْمُحَكِّمَةُ الزعيم القائد الذي يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ وَيُوَحَدُ صُفُوفَهُمْ، وهكذا أدَّتْ هذه الوقائع المتتالية إلى أَنْ يَنْقَسِمَ الْمُحَكِّمَةُ إِلى قِسْمَيْنِ: سارى

معلوم الله

- صحابي جليل عاصر الرسول، وهو من العشرة المبشرين بالجنة. - بكير بن سعيد أعوشت أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، بيانها حقائقها تاريخها، المطبعة العربية، نهج طالبي أحمد غرداية، د ط، د ت، ص 9.

- المصدر نفسه، ص 10.

- بكير بن سعيد أعوشت: دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، مطبعة البعث،

قسنطينة، الجزائر، ط 1، 1402 هـ / 1982 م، ص 19.

- النخيلة موقع قرب الكوفة على سمت الشام.

السير والجوابات، ج 1، ص 116. نقلا عن: محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند

الإباضية، مصدر سابق، ص 32

141