شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

مَسْجِدًا خاصا في البصرة، ولاقت دعوة أبي بلال استجابة كبيرة جعلت عُبَيْدَ اللهِ بن زيادٍ والي العراقِ الأموي يَقُول: "لكلام هؤلاء (أبي بلال وأتباعِهِ أَسْرَعُ إلى القلوبِ مِنَ النَّارِ إلى التراع". انْضَمَّ إلى هذه المجموعة الفقيه العُماني المعروف جابر بن زيد الأزدي الذي لَمْ يَلْبَتْ أنْ أصبحَ رئيس الجماعة والمؤسّسَ الحقيقي للحركة التي عُرِفَتْ باسم (الإباضية)، وَانْطَوَى الجميعُ تحتَ إِمْرَتِهِ بِمَا فيهم أبو بلال نفسه، ولكنَّ الجماعة آثَرَتْ أَلا تُبِيحَ باسمِ جابرِ بنِ زيدٍ خَوْفًا عَليهِ مِنْ بَطْشِ وُلاةِ بنِي أُمَيَّةَ".

ونتيجةً للاضطهاد الذي تعرَّضَ لهُ القَعَدةُ في البصرةِ آثَرَ أبو بلال الشراءَ، وَتَرَكَ المدينةَ مُرْتَحِلاً إلى مكان آخرَ آمِلاً في أنْ يَأْمَنَ شَرَّ ابن زيادٍ

در تحقيقات کا موتر مر علوم اسلامي

- عوض محمد خليفات الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، مصدر سابق، ص 6. - سيأتي تعريفه فيما بعد وتفصيل دور جابر في وضع أسس الإباضية في مبحث التأسيس

والنسبة

- نايف عيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين مصدر سابق، ص 13.

- الشراء هو: مسلك من مسالك الدين، ونوع من أنواع الإمامة عند الإباضية قديماً، وهو أن يبيع إنسان نفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى لقوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَنَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ

145