شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ا

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

استعراض الناس وَمُهَا جَمَتِهِمْ إِلا دَفْعًا لعدوان. وفي بداية الربع الأخير من

القرن الأول الهجري انْقَسَمَ القَعَدةُ إلى فِرْقَتَيْنِ: الصفرية والإباضية.

فقدْ ظَهَرَ المذهب الإباضي في القرن الأول الهجري في البصرة، فهوَ مِنْ أقدم المذاهب الإسلامية على الإطلاق". والتسمية كما هو مشهور عند المذهب جَاءَتْ مِنْ طَرَفِ الأمويّينَ، وَنَسَبُوهُ إلى عبدِ اللهِ بنِ إباض، وهو تابعي عَاصَرَ معاويةَ، وَتُوُفِّيَ أواخر أيامٍ عبد الملكِ بن مروان، وَعِلَّهُ التسمية تعودُ إلى المواقف الكلامية والجدليّة والسّياسيّة التي اشْتُهِرَ بها عبدُ اللهِ بنُ إباض في تلك الفترة.

إنَّهُ مِنَ المعروف أنَّ هذا المذهب مِنَ المذاهب الإسلامية الهامة التي سَبَقَتْ نَشْأَةَ غَيْرِهَا مِنَ المذاهب الأخرى سُنيَّةٌ أَوْ شِيعِيَّةً، كما أنَّهُ لَمْ يُعرَفُ بهذا الاسم في المصادر الإباضية إلا في الربع الأخيرِ مِنَ القرن الثالث للهجرة، وقد قبل الإباضية هذا الاسم منذ ذلك التاريخ؛ لأنَّهُ غَلَبَ عليهم

1

T

- المصدر نفسه، ص 26.

- أبو الربيع سليمان الباروني: مختصر تاريخ الإباضية مكتبة الاستقامة، عمان، مسقط،

2، دت، ص 19.

- بكير بن سعيد أعوشت دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، مطبعة البعث، قسنطينة، الجزائر، ط 1، 1982/ 51402 م، ص 20.

- عمرو خليفة النامي دراسات عن الإباضية دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، طا

20010 م، ص 33.

147