شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أمَّا عَنِ الداعي إلى نسبة المذهب إلى عبدِ اللهِ بنِ إِباضٍ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ مَشَاهِيرِ الإباضيّة؛ فَلِأَنَّ عبد اللهِ كَمَا كانَ يقولُ سالم السيابي: "أَثْقَلُ على زعماء أهل الباطلِ مِنَ الصّخرةِ. وَمِمَّا حَمَلَ الأمويين على نسبة المذهب إلى عبدِ اللهِ بنِ إباض أنَّ الأخير كانتْ كُلُّ مقاصدِهِ "الله وفي الله فكانت له بذلكَ شُهْرَةٌ أَضْفَتْ عليهِ لِبَاسَ زعامةٍ دينيّةٍ تَبِعَهُ عَلَيْهَا أَهلُ الحَقِّ فَأُضِيفُوا إليهِ، وَعُرِفُوا بهِ، فَكَانَ سُورَهُمُ الْمَنِيعَ مِنْ جانبِ السُّلطانِ""، وأكثرَ مِنْ ذلك

كانَ عبدُ اللهِ يُمَثَّلُ همزةَ وَصْلٍ بينَ جماعةِ الإباضية والسلطة القائمة". أمَّا عن نشاط ابنِ إباض بَعْدَ مُراسلاتِهِ معَ عبد الملك بن مروان فلا تَذْكُرُ المصادرُ معلومات موثوقةً يُمْكِنُ الاطمئنان إليها، وَيَبْدُو أَنَّهُ لاقَى حَتْفَهُ بعد ذلك في وقت لا تُحَدَّدُهُ المصادرُ المتوافرة وإِنْ كانَ مِنَ المُؤكَّدِ أَنَّهُ

تُوُفِّيَ قبل عام

- سالم بن حمود السيابي: طلقات المعهد الرياضي، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط،

عُمان، د ط، دت، ص 77

- سالم بن حمود السيابي: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط عُمان، د، ط، 1979 م، ص 57.

- عدّون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية، مصدر سابق، ص 35. عوض محمد خليفات الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، مصدر سابق، ص 14.

169

T