شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

-3

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أَعْلَنَ ابْنُ إباض رأيه الصريح في سيرة عثمان وبني أمية، مؤكدًا اعْتِرَاضَهُ على سيرة الخليفة الراشد في آخر أيام خلافتِهِ، ولَمْ يَكُنْ ذلكَ شَاذًا ولاَ خَارِجًا مِنَ الإباضيّةِ، فقدْ حَدَثَ أنِ اعْتَرَضَ كثير من صحابة رسولِ اللهِ على سياسة عثمان التي اتَّبَعَها بعد ست سنواتٍ مِنْ تَوَلَّيهِ الخلافة، خُصُوصًا في تَبْدِيلِ الوُلاةِ وَأَسْبَابِ اخْتِيَارِهِمْ، وَإِغْدَاقِ الأموال على أقاربه، وقد عَرَّضَ ابْنُ إباض (قَاصِدًا بالطَّبْعِ) في رَأْيِهِ هذا إلى وِجْهَةِ نَظَرِ الإباضية في هذه المسألة، ومِنْ ثَمَّ فَلَيْسَ مَعْنَى اعتراضِ البعض (الإباضية) على تصرفات خليفة راشدٍ أَنْ يَكُونُوا قدْ خَرَجُوا عَلَى مِلَّةِ الإسلامِ، أَوِ انْتَقَصَ ذلكَ مِنْ عَقِيدَتِهِمْ، فلمْ يَكُنْ هذا بالطبع رأي الإباضيّةِ وَحْدَهُمْ في سيرة عفان، وبالتالي فإنَّ مُعْظَمَ كُتُب الإباضيَةِ لَا تَتَجَاوَزُ هذا الرأي في بن

عثمان

سردها لآرائها تجاه سيرة الخلفاء الراشدين البرى

- نايف عيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين،

مصدر سابق، ص 18.

174