شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

أصحاب رسول الله الله وَيَخْتِمُهَا سَيِّدُ التّابعينَ تُعْتَبَرُ أعظم إجازة معتمدة

تُعطى عن درجة علمية في ذلك الحين.

لم يكتف جابر بالرّواية الشفوية عن أساتذته ومعاصِرِيهِ، بَلْ كَانَ يُسَجِّلُ الأحاديث التي سَمِعَهَا مِنْ شيوخه كَمَا سَمَحَ لتلاميذهِ بِتَدْوِينِ الأحاديث التي رَوَوْهَا عنهُ. وقدْ أَلَّفَ كتابًا سَمَّاهُ "الديوان" ضَمَّنَهُ الأحاديث التي رَوَاهَا وأَوْدَع في صفحاتِهِ آراءَهُ وَفَتَاوِيهِ في كثيرٍ من أمور العقيدة، وكان موضع تَنَافُس بينَ دُورِ الكُتُبِ الإسلامية، وَاسْتَطَاعَتْ مكتبة بغدادَ أَنْ تَتَحَصَّلَ عليه، وأنْ تَبْخَلَ بهِ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ المكتبات، ولمْ تُنْقَلْ مِنْهُ إِلا نُسْخَةُ

واحدةً كَافَحَ أحد عباقرة جبل نفوسة للحصول عليها في قصة طويلة".

ولا شكّ أنَّ جابرًا قدْ وَظَفَ عِلْمَهُ وَمَوَاهِبَهُ في خدمة مبادئه التي آمَنَ بِهَا، كَمَا اقْتَنَعَ بِطَرِيقَتِهِ السِّلْمِيَّةِ في نشر الدعوةِ التي رَسَمَهَا وَوَضَعَ استها أَمْلَتْ عليه

وَخُطُوطَ السَّيْرِ فيها وَاسْتَفَادَ مِنْ نتائج الثورات السابقة والتي

علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى، نشأة المذهب الإباضي، مصدر

سابق، ص 113

- المصدر نفسه، ص 116.

183

1