شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

جهوده المتواصلة في سبيل إنجاح الدعوة الإباضية بعد أَنْ أَصْبَحَ رَئِيسَهَا

وَزَعِيمَهَا.

وَقَدِ انْضَمَّ جابر لفِرقةِ القَعَدةِ الْمُحَكَمَةِ الإباضية) بعدَ أَنِ اشْتَدَّ عُودُهَا

عفان

وَقَوِيَ شَأْنُهَا، وذلك بعد انتهاء السنوات الأولَى مِنْ خلافة عثمانَ بن حَوَالَيْ) سنة 29 هـ)، وكذلك بعد قَبُولِ عليّ بن أبي طالب كرم اللهُ وَجْهَهُ للتحكيم، وَمُبَايَعَةِ الْخارِجِينَ على التحكيم عبد الله بن وهب الراسبي أَمِيرًا

للمؤمنين في سنة (657/ 37 م).

فَلَمْ يَكُنْ لِجَابِرِ بنِ زيدٍ أي دَوْرٍ في عامة تلك الحركة بعد وفاة عبدِ اللهِ بن وهب الراسبي مباشرةً؛ لأنَّ جابرًا آنَذَاكَ كانَ لا يَزَالُ شابًا صغيرًا يَتَرَاوَحُ عُمْرُهُ بين السادسة عشر وَالْعِشْرِينَ سنةً فقط، ومِنْ غَيْرِ المُحْتَمَلِ أَنْ يكون في هذهِ السِّنَّ قدِ اكْتَسَبَ العلم الكافي والخبرة الضرورية ليتقدم

أَصْحَابَهُ زَعِيمًا مُرْشِدًا لَهُمْ.

- عوض محمد خليفات: نشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق، ص 19. - سالم بن حمود: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، مصدر سابق، ص 3.

- نايف عيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين

مصدر سابق، ص 23.

185