شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٦شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
أَضِف إلى ذلكَ أَنَّنَا لاَ نَمْلِكُ أي دليل على أنَّ جابر بن زيدٍ كَانَ ذَا علاقةٍ مباشرة مع عبدِ اللهِ بن وهب الراسي أوْ أَنَّهُ اشْتَرَكَ في معركة النهروان التي
اسْتُشْهِدَ فيها الراسبي.
ولا تُشير المصادر إلى أي نشاط لجابر بن زيد بالإباضيةِ، فَقَدْ بَدَأَ بعد النهروان وبعد لجوء مِرْدَاسِ بنِ أديَةَ التميمي وأصحابه للبصرة في أواخر العقْدِ الثالثِ مِنَ القرن الأول الهجري.
راس بن أديّة التميمي شَيْخ القَعَدَةِ في
بالإضافة إلى ما سبق فإنَّ الرّواياتِ الإباضيّةَ تُشير إلى علاقات متينة وودية بين جابر بن زيد وأبي بلال مرداس بنِ البصرة بعد معركة النهروانِ. وكانَ الرَّجُلانِ يَخْرُجَانِ إلى مكةَ سويًّا وَيَلْتَقِيَانِ بابن عباس وعائشة أم المؤمنين بت اور عالم سرى
وَيَذْكُرُ أبو سفيانَ تَحْبُوبُ بنُ الرّحيل، أنَّ جابر بن زيدٍ وَأَبَا بِلالٍ مِرْدَاسًا دَخَلا مَرَّةً على عائشة هل له فَعَاتَبَاهَا على ما كان منها يوم الجمل، قال:
فَاسْتَغْفَرَتِ اللهَ تَعَالَى وَتَابَتْ مِمَّا كانت قد دَخَلَتْ فِيهِ.
- عوض محمد خليفات: نشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق، ص 20.
- محبوب بن أبي عبد الله السدراتي، أبو سفيان (400 - 5540/ 1009 - 1058 م): شيخ بارز من المذكورين بالعلم والصلاح من سدراته قرب وارجلان تتلمذ على يد واضع نظام العزابة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي (ت: 440 هـ / 1049 م)، وأخذ عن أبي
186
T