شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ممَّا مَرَّ يَتَبَيَّنُ لنا أنَّ جابر بن زيدٍ كانَ قدِ انْضَمَّ إلى القَعَدَةِ منذُ أيامٍ عُبَيْدِ

ذلك

اللهِ بنِ زيادٍ، وَلَكِنَّ الباحث لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَرِّرَ سَنَةٌ بِعَيْنِهَا لتاريخ الانضمام، وَيَبْدُو مِنَ الرّواياتِ أنَّ نَجْمَ جابرٍ أَخَذَ يَتَأَلَّقُ في سماء تلك الحركة قَبْلَ عام 61 هـ، وهو العام الذي قُتِلَ فيهِ أبو بلال مرداسُ بنُ أدية التميمي، حَتَّى أنَّ بعض الرواياتِ تُجْزِمُ على أنَّ أبا بلالٍ لَمْ يَقُمْ بِعَمَلِهِ إِلَّا بَعْدَ مَشُورَةٍ من جابر بن زيدٍ وَقَبُولٍ مِنْهُ.

يَتَّضِحُ مِنَ المعلومات الواردة في المصادر الإباضية المتواترة أنَّ جابر بن زيدٍ قَدِ انْضَمَّ إلى القَعَدَةِ إِبَانَ ولاية عبيد الله بن زياد الأموي للعراق. (676/ 556 م - 684/ 564 م، لذا فَإِنَّ جابر بن زيدٍ هُوَ المؤسس الحقيقي للفقه والفكر الإباضيّ بِلاَ شَكَ، وَقَدْ قال صاحب كتاب "إزالة الوعثاء عن أَتْبَاعِ أَبِي الشَّعْنَاءِ بِكُلِّ وُضُوحٍ ": "إِنَّ مَذْهَبَ الإباضيَةِ مَبْنِيُّ على مُسْنَدِ

تفاهم

r

عمران موسى بن زكريا، أُثرث

عنه

آراء فقهية، وروى عنه أبو زكريا في سيره روايات

عديد.

- مجموعة من الباحثين لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 4،

من حرف الفاء إلى حرف الياء، ص 745.

- عوض محمد خليفات: نشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق، ص 21. - محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، مصدر سابق، ص 112. - عوض محمد خليفات: نشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق، ص 20 - 21. - سالم بن حمود: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، مصدر سابق، ص.

187