شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٩شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
الواسع وإيمانه القوي الراسخ؛ أَنَّهُ لمْ يَتَوَقَفْ لَخَظَةٌ عَنْ دُرُوسِهِ وَتَعَالِيمِهِ، رَغْمَ سَيْطَرَةِ الحَجاج بن يوسف الثقفي على العراق".
وَيَذْكُرُ الدكتور عامر النجار في كتابه "الإباضية وَمَدَى صِلَتِهَا بِالْخَوَارِجِ" أنَّ بعض المصادرِ السُّنِّيَّةِ كَابْنِ سعدٍ في طبقاتِهِ ج 7 ص 131 - 132، وابن حَجَرٍ في تهذيب التهذيب ج 2، ص 138، وأبي نُعيم في الحِلْيَةِ ج 3، ص 189؛ تُحَاوِلُ إنكارَ صِلَةِ جابر بن زيد بالإباضيّةِ على أساسِ أَنَّ زَيْدًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الثَّقَاتِ، وَلِهَذَا لَا يَنْبَغِي إِلْصَاقُ تُهْمَةِ الإباضية بهِ حَتَّى لَا يُعَدُّ عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْمَجْرُوحِينَ لاَ الْعُدُولِ، فَعَلَى شرط أئمة الحديث وعلماء الجرح والتعديل أنَّهُم يَرْفُضُونَ رِوَايَاتِ أصحاب المذاهب والبدع"، ومِنْ أَجل ذلك شَكُوا في نِسْبَتِهِ إلى الإباضية"، لَكِنَّ الدلائل الدقيقةَ تُؤَكِّدُ تَمَامًا أَنَّ جَابِرَ بنَ
سيدة إسماعيل كاشف عُمان في فجر الإسلام وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان مسقط، ط 3، 1989 م، ص 07
- قال أبو زرعة عن جابر بن زيد بصري أزدي ثقة إلا أنه يورد رواية عن جابر بن زيد حين سئل عن انتحال الإباضية له، فقال: " أبرأ إلى الله من ذلك "، الجرح والتعديل لأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، ج 1، ص 494 - 495، وطبيعي أنه ليس من المعقول أن يقول جابر إنا نبرأ منهم لسائله.
- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 123.
- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 123. - عامر النجار في مذاهب الإسلاميين، الخوارج، الإباضية الشيعة، مصدر سابق، ص 237.
189