شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

سُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ا

لِنَشْرِ دَعْوتِهِ في تلك الأمصار والولاياتِ، وَيُشَكِّلُونَ دعامة لها. هذه الموافقة تعتَبَرُ دَرْبًا آخرَ مِنْ دُرُوبِ الفِطنةِ السّياسيّةِ عندَ جابرِ بنِ زِيدٍ الذي رَفَضَ هوَ نَفْسُهُ قَبُولَ أَي مَنْصِب عند الدولة الأموية.

في حينِ نَجِدُ مِنْ جهةٍ أُخْرَى أَنَّ المصادرَ غيرَ الإباضيةِ تَرَى عَكْسَ هذا؛ إِذْ إِنَّهَا تَنْفِي إمامة جابر بن زيد للإباضية، وهذا ما تَجِدُهُ في رواية أبي نُعَيْمٍ عن هند بنت المهلب، التي تُؤَكِّدُ فيها أنَّ جابر بن زيدٍ "كانَ أَشدَّ النَّاسِ انْقِطَاعًا إليَّ وإلي أنّي فمَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُقَرِّبُنِي إلى اللهِ إِلا أَمَرَنِي به، ولا الله و إلا نَهَانِي عنهُ، وَمَا دَعَانِي إلى الإباضية قط، ولا أَمَرَني بها، وإنْ كانَ لَيَأْمُرُني أنْ أَضَعَ الحمارَ، وَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى الجَبْهَةِ"".

شَيْئًا يُبَاعِدُنِي عَنِ

وَتَجدُهُ في كتاب الطبقات لابن سعد في الحوار الذي دار بين الإمامِ جابر

Me

بن زيد وبين الإمام الحسن البصري، فَيَرْوِي ثابت البناني: "دَخَلْتُ على جابر بن زيدٍ وقدْ ثَقُلَ قالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ قال: نظرةٌ مِنَ الحَسَنِ، قال: فَأَتَيْتُ الحسن وهو في منزل أبي خليفةً، فَذَكَرْتُ ذلكَ لهُ، فقالَ: اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِ قالَ: قُلْتُ: إنّي أخافُ عليك. قال: إنَّ الله سَيَصْرِفُ عَنِّى أَبْصَارَهُمْ.

T

- نايف عيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين،

مصدر سابق، ص 27

- أحمد

بن عبد

الله أبو نعيم حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، مكتبة الخانجي، القاهرة،

1352 ه، ج 3، ص 89.

196