شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

منهُ، فَقَدْ مَكَثَ في التعلُّم طَالِبًا أَرْبَعِينَ سنةً، ثُمَّ مَكَثَ بعد ذلك في التعليم

أُسْتَاذًا أَرْبَعِينَ سنةً أُخْرَى.

يُعْتَبَرُ أبو عُبَيْدةَ الرُّكْنَ الثَّالث في المدرسة الإباضية تاريخيَّا، تَمَكَّنَ أَنْ يُنظم الحركة الإباضية بعد أستاذه جابر بن زيدٍ بِكُلِّ ذكاء ومهارة، مُعْتَمِدًا في ذلك على التربية القرآنيةِ، فَأَنْشَأَ مدرسةً سِرِّيَّةً في البصرةِ لِتَخْرِيج دُعاةِ البناء والحق والدعوة، حتَّى قِيلَ إِنَّهُ كانَ يُدَرِّسُ في مجالس سِرِّيَّةٍ في سَرْدَابٍ، وَجَعَلَ فيهِ سلسلةً، وَطَفِقَ يَعْمَلُ القِفَافَ بِبَابِ السّردابِ، فَمَتَى رَأَى شخصًا مُقْبِلاً حَرَّكَ السلسلة فَسَكَنُوا، فإذَا انْصَرَفَ حَرَّكَهَا فَيَأْخُذُونَ فِي دِرَاسَتِهِمْ". وَلَقَدْ تَخَرَّجَ عَلَى يَدِهِ حَمَلَةُ العِلمِ، وهؤلاءِ هُمْ: سَلَمَةُ بنُ سعد، الربيع بنُ حبيب، عبد الرحمن بن رُسُتُم وعاصم السدراتي، إسماعيل بن درار الغدامسي، أبو داوود القبلي، أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعارفي،

مجموعة من الباحثين، لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 4، من حرف الفاء إلى حرف الياء، ص 874.

- عامر النجار: الإباضية ومدى صلتها بالخوارج، مصدر سابق، ص 125.

-

بكير سعيد أعوشت: أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، بيانها حقائقها تاريخها،

مصدر سابق، ص 12.

" - عبد الرحمان عثمان حجازي: تطوّر الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي، من القرن الأوّل حتى القرن العاشر هجري (713/ 595 م) - (1520/ 5928 م)، المكتبة

العصرية، صيدا، بيروت، ط 1، 1421 هـ / 2000 م، ص 26.

200