شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

والجلندى بن مسعود. وقدْ وَاصَلَ السَّيْرَ عَلَى نَفْسِ خُطَى أُستاذِهِ مُلْتَزِمًا

بِمَبْدَلُ الدّعوة السّلْمِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ.

ولأبي عُبَيْدَةَ كذلك مكانة علميّةٌ مُعْتَبَرَةً، فهو التلميذ الأكبر لجابر بن زيدٍ، ولَازَمَهُ طول حياتِهِ، وَرَوَى عنه أحاديث كثيرة، وكانَ عَضُدَهُ الأيمن في كل شؤون تسيير الجماعةِ، لذا فَقَدِ اكْتَسَبَ خِبْرَةٌ كبيرةٌ مِنْ أُسْتَاذِهِ زَوَّدَتْهُ بالتجربة الكافيةِ لِتَحَمُّل المسؤوليّةِ مُبَاشَرَةٌ بعدَ وَفَاتِهِ".

وَنَظَرًا لِنَشَاطِهِ الدَّؤُوبِ تَعَرَّضَتْ لهُ عُيُونُ الحجاج بن يوسف الثقفي، فَأَدْخَلَهُ سِجْنَهُ، وَلَمْ يَخْرُجُ منهُ حتَّى هلك الحجَّاجُ سنةَ 713/ 595 م، فَأُفْرِجَ عنه ليَعُودَ إلى نشاطه العلمي والدعوي، فَتَوَلَّى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي تُوُفِّيَ سنةَ 711/ 593 م.

T

فإذا كانتِ الإباضيَّةُ عَرفَتْ إِمَامَتَهَا العِلمِيَّةَ في شَخْصِ الإمامِ جابر بن زيد الأزدي، وَإِمَامَتَهَا السَّيَاسِيَّةَ في شَخْصِ عبدِ اللهِ بنِ إباض المري التميمي، فإِنَّهَا عَرَفَتْهُما معا في شخص أبي عُبَيْدَةَ مسلم بن أبي كريمة، الذي بَعَثَهُ اللهُ على رأس المائةِ الثانيةِ لِيُحْيِيَ لهذهِ الأُمَّةِ أَمْرَ دِينِهَا؛ فَخَلَفَ جَابِرَ بنَ زِيدٍ

- بكير سعيد أعوشت: أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، بيانها حقائقها تاريخها،

مصدر سابق، ص 12.

أحمد - قاسم بن

ص 28.

الشيخ بالحاج الظروف السياسية لنشأة الحركة الإباضية، مصدر سابق،

201