شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
وَتَابَعَ أَعْمَالَهُ وإنجازاتِهِ، وَنَظَرَ للنجاحات الكبيرة التي حَقَّقَهَا الإباضية في خلالِ عَهْدِهِ في النصفِ الأَوَّلِ مِنَ القرن الثاني الْهِجْرِيّ".
ومَا مِنْ شَكٍّ في أنَّ التجربة التي مَرَّ بها شَيْخُهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَمَا تَعَرَّضَتْ لَهُ الحركة من ظلم الأمويينَ، وَالْمُدَّةَ التي قَضَاهَا في السِّجْنِ إلى جانب إخوانه مِنَ الدعاة؛ هذه العوامل كلُّهَا إلى جانب الخصائص القيادية التي امْتَازَ بِهَا
أَهَلَتْهُ لِيَكُونَ القائد العظيم في هذه المرحلةِ العَصِيبَةِ".
ولقدِ اكْتَمَلَتْ صورة المذهب الإباضي على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، المتوفّي في خلافة أبي جعفر المنصور، وإليهِ انْتَهَتْ رئاسة الإباضية بعد موتِ جابر بن زيدٍ. وَبِإِشَارَتِهِ أَسَّسَ الإباضية في كلَّ مِنَ المغرب وَحَضْرَمَوْتَ دُولاً مُسْتَقِلَّةٌ، وَتَخَرَّجَ على يَدَيْهِ رجالُ الفِكْرِ والدِّينِ مِنْ مُختلف
Mago
الدول الإسلاميةِ آنَذَاكَ عُرِفُوا بِحَمَلَةِ العِلمِ. وَلَقَدْ أَفْلَحَ عبد الرحمن بن رستم في تأسيس الدولةِ الإباضية بـ "تهارْتَ" فَهُوَ تلميذُ مِنْ تلاميذ أبي عبيدة وَأَحَدُ حَمَلَةِ العِلْمِ".
- مجموعة من الباحثين لجنة البحث العلمي: معجم أعلام الإباضية، مصدر سابق، ج 4، من حرف الفاء إلى حرف الياء، ص 874.
- محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، مصدر سابق، ص 128.
- بكير بن سعيد أغوشت: دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، مصدر سابق، ص 16.
202