شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

الله تعالى"؛ لأنَّ الله ا ا ا ا ل وان كان ولا مكان ولا حيّز. وإلى قريبٍ مِنْ هذه

العباراتِ ذَهَبَ أبو المؤثر.

يقول الشيخُ عَلي يَحْيَى مُعمّر: اتَّخَذَ الإباضيّةُ الأصل الأوّلَ لِمَذْهَبِهِمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَارِي تَنْزِيهَهُ تَعَالَى عَنْ مُشَابَهَةِ الخَلْقِ اسْتِنَادًا إلى الآياتِ الْمُحْكَمَاتِ مِنْ كتابِ اللهِ، وَمَا وَرَدَ في القرآن الكريم مِمَّا يُوهِمُ التشبية فإنّهُ يَجِبُ الإيمانُ بهِ أَنَّهُ مِنْ عِندِ اللهِ، وَتُؤَوَّلُ الآياتُ الْمُوهِمَةُ للتشبيه بما يَقْتَضِيهِ المعنّى مِنَ السّياق كتأويل الاستواء بالاستيلاء، واليد بالقدرة، وما إلَى ذَلِكَ "".

ب: الْعُبُودِيَّةُ وَالرُّبُوبِيَّةُ

يُقر علماء الإباضية أنَّ توحيدَ اللهِ يَقْتَضِي مِنَ العَبدِ أَنْ يَتَّجِهَ إلى الله بالعبادةِ وَحْدَهُ دُونَ سِوَاهُ، وَيَدِينَ لهُ بالطاعةِ التي شَرَعَهَا؛ لأنَّ قولَهُ:

- مصطفى بن محمد بن ادريسو الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 283

- علي يحي: معمر الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى، نشأة المذهب الإباضي، مصدر

سابق، ص 54.

مصطفى بن محمد بن ادريسو الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث

الهجري، مصدر سابق، ص 284.

213

T