شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

اشْتُقَّتْ منها لم تكن في الأزلِ، فَيَعْنِي أَنَّ صفاتِ الفعل ما دلّ على أفعالِ

الله تعالى، وَارْتَبَطَ بِزَمَنِ مَحْدُودِ الْبِدَايَةِ.

والصفات الفعلية هي كلُّ صفة جاز أنْ تُجَامِعَ ضِدَّهَا في الوجودِ عندَ اختلافِ المحلّ، كَأَنْ يُوَسَعَ في رِزْقِ زَيْدٍ، وَيُضَيِّقَ فِي رِزْقِ عَمْرٍو.

وصفات الفعل عند الإباضية تنفى عنِ اللهِ تَعَالَى اللهُ في الأَزلِ فَيُصْبِحُ الْقَوْلُ عِنْدَهُمْ كَانَ الله له ولمْ يَرْزَقُ وَلَمْ يَرْضَ؛ أَيْ أنَّ هذا القِسْمَ مِنَ الصفاتِ التي أَسْمَوْهَا صفات الله الفعلية لا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَتَّصِفَ بها الباري في الأزلِ، وَإِنَّمَا يَتَّصِفُ بِهَا فِيمَا لاَ يَزَالُ".

وَصِفَاتُ اللهِ الفعلية متعددة لا تَنْحَصِرُ تحتَ عَدَدٍ، مثلُ أَنَّ اللهَ يعدل يوم القيامةِ فيما يُعْطِي بين الناس؛ كلُّ عبدٍ بِمَا كَانَ يَحْتَسِبُ وَيَنْوِي.

T

ثالثا: الاسْتِوَاء وَالْعُلُو

يقولُ الرستاقي الإباضي: "الاستواء في لغة العرب علَى مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الجلوس على الشيء، والممارسة له، كما يَسْتَوِي الفارسُ عَلَى فَرسِهِ، والملكُ عَلَى

مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 303.

- عبد الله بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول، مصدر سابق، ص 173. مصطفى بن محمد بن ادريسو الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 304.

218