شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
والخوارج في هذا الموضوع منذُ أَثَارَهَا نافع بنُ الأَزرقِ حَسْبَمَا تَقُولُ مصادرُ التاريخ.
يَعْتَقِدُ علماء الإباضية أنَّ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئاتِ وَارْتَكَبَ المعاصي، وَاقْتَرَفَ الكبائر، ومات عليها، فجزاؤُهُ النَّارُ نَكَالاً بمَا فَرَّطَ فِي دُنْيَاهُ مِنْ أَوامِرِ اللَّهِ، وبِمَا أَتَى لِمَا نُهِيَ عنهُ، وَمَا يُنْبِتُ مصير النار لصاحب الكبيرة عند الإباضية نَجِدُ مَا يَأْتِي:
- كان جابر بن زيدٍ إِذَا تَلاً قولَهُ تعالى ينايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُون تجرَةٌ عَن تَراضِ مِنكُمْ وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا. قال: " كَبِيرَتَانِ إلى النَّارِ؛ الدم
وَالْمَالُ".
1 - علي يحي معمّر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث
مصدر سابق، ص 468.
- سورة النساء، الآية: 29 - 30.
228