شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

- بَعَثَ بعض الفقهاء برسالة إلى الإمامِ الصّلتِ بن مالك الخروصي، جاءَ فيها أنَّ مَنْ تَرَكَ الفريضة بجهالة منهُ أوْ عَمْدٍ فقدْ هَلَكَ وانقطعَ عُذْرُهُ، ومَن انْقَطَعَ عُذْرُهُ وَانْتَهَكَ كَبِيرَةً؛ أوْجَبَ اللهُ لهُ النار.

- يَسْتَدِلُّ هودُ بنُ محكّم على أنَّ مصير صاحب الكبيرة إلى النار بقوله: وإلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ. وَيُحَاجِجُ مُخالفِيهِ بأنَّ الآية صريحة في المؤمنينَ، ومع ذلكَ تَوَعَدَ بالعذاب الأليم إنْ لمْ يَنْفِرُوا مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى

الجهاد.

-

جاء في ترتيب المسندِ حديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ فِيهِ وَعِيدُ مَنْ ضَيَّعَ صلاة الفريضة، فقالَ: " خَمْسَ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ … وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ". وَيُعَلِّقُ أبو ستة على

- مصطفى بن محمد بن إدريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث

الهجري، مصدر سابق، ص 464 - 465.

سورة التوبة، الآية: 39

229