شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج -

الحديث بقوله: "مَعْنَى كلامِ المسندِ أَنَّ مَنْ مَاتَ على ما هو عليهِ مِنَ التضييع لبعض حقوقِ الصّلاةِ فهوَ منْ أهلِ النَّارِ؛ لأنه مات على كبيرة.

إِنَّ مُرْتَكِبَ الكبيرة عندَ الإباضية لا تجوز تَسْمِيَتُهُ مُؤْمِنًا ولا مُشْرِكًا، وإِنَّما يُسَمَّى كَافِرًا بِمَعْنَى كُفْرِ نعمةٍ، أو كفرًا دُونَ كُفْرٍ، أَوْ كُفْرًا فوقَ

كفر، وأنّهُ تَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ مُنَافِقًا، وَفَاسِفًا، وَضَالاً، وَظَالِمًا، وَمَلْعُونًا".

أمَّا حُكمُ مُرْتَكِب الكبيرة في الآخرة فلا خلاف بين الإباضية علَى أَنَّ صاحب الكبيرة كافر النعمةِ إذَا خَرَجَ مِنَ الدنيا غيرَ مُقْلع عنِ الكبيرة وغير تائب منها فهو كافرُ مُخَلَّدُ في النَّارِ ". "والكبيرة التي اقْتَرَفَهَا ولَمْ يَتُبْ منها أو لمْ يُقمُ عليهِ حدها قدْ أحْبَطَتِ الطاعات التي قَامَ بِهَا". يُعَلِّلُ الرستاقي ذلكَ بقوله: "والحكمة في خلودِ أهل الكبائر في النار أنَّ العاصِيَ إِذَا عَصَى فقدْ

1

-

مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث

الهجري، مصدر سابق، ص 466.

- المصدر نفسه، ص 463.

- جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، د ط، 1404 هـ / 1984 م، ج 6، ص 3.

جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، مصدر سابق، ج 6،

ص.