شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٣١شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
عَصَى ربًّا عظيمًا لاَ نِهَايَةَ لِعَظَمَتِهِ، فكذلكَ يَكُونُ عذابه بخلود لا نهاية
له".
قال الإمام السالمي الإباضي:
ومَنْ عَصَى وَلَمْ يَتُبْ يُخَلَّدُ في النارِ دَائِمًا بِهَذَا نَشْهَدُ
وقد قارنَ الشيخ أطفيشُ في تفسير قوله: ويُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ. بين آراء المذهب فقالَ: "ثمَّ إنّهُ لا يَخْفَى أنَّ الحقِّ معنا في قولنا: "إنَّ مرتكب الكبيرة کافر كُفْرَ نِفَاقٍ، وهوَ كُفْرُ، نعمةٍ مُوَحّد، إيمانُهُ نَاقِصُ. فقدِ اتَّفَقَ علماءُ الإباضية على خلودِ المشركِ في النّارِ، كَمَا اتَّفَقُوا على خلودِ صاحب المعصية
في النار.
وأقوال علماء الإباضيّةِ وَأَدِلَّتُهُمْ حول إثباتِ الخلود في النَّارِ للعصاةِ نَذْكُرُ
بَعْضَهَا:
خميس بن سعيد الشقصي الرستافي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مصدر سابق، ج 1،
ص 523.
- عبد الله بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول، مصدر سابق، ج 2، ص 144. - سورة البقرة، الآية: 3.
- محمد بن يوسف اطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد، مصدر سابق، ج 1، ص 204. - مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 487.
231