شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
اعْتَمَدَ هودُ بنُ محكّم عدة أدلّةٍ مِنَ القرآن الكريم مِنْهَا:
- قوله: وَبلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَتْوَنَكُمْ خَلِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ الله إِنَّ رَبَّكَ حَكِيم عَلِيمٌ. فقدِ اسْتَدَلَّ بالآيةِ على خلود العُصاةِ في النار، معتبرًا أنَّ الاستثناء الوارد فيها يُشيرُ إلى تأجيل العقابِ فِي جَهَنَّمَ إلى ما بعد عذاب القبر، فقال: "إلا قَدْرَ مَا تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ، فَتُحَاسَبُونَ بِأَعْمَالِكُمُ الخبيثَةِ، فَتُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا، وَتُخَلَّدُونَ في النّارِ، فَلِذَلِكَ اسْتَثنَى مِنَ الخلودِ ما ذكَرْنَا، إلا قَدْرَ مَا وَصَفْنَا".
- قوله: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. ذهب هودُ بنُ محكم إلى أنَّ وعيدَ اللهِ بخلود القاتل العمد هو نفسه الوعيدُ الذِي أَطْلَقَهُ لِمَنْ كَفَرَ (كُفْرَ نِعْمَةٍ وَنِفَاقٍ) بِقِسْمَةِ المواريث في قوله المالية ومن يعص الله
- سورة الأنعام، الآية: 128.
هود بن محكّم تفسير كتاب الله العزيز، مصدر سابق، ج 1، ص 560. (نقلا عن: بن إدريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث
محمد مصطفى بن الهجري، مصدر سابق، ص 487).
- سورة النساء، الآية: 93.
232