شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
أمَّا أدلّة القرآن الكريم فقدِ اسْتَدَلَّ هودُ بنُ محكم لإثبات عذاب القبر بقوله: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا، فَفَسَّر المعيشة الضنك بعذاب القبر.
ومِنَ العلماء الذينَ وَصَلَنَا قولُهُمْ حول إثباتِ عذاب القبر الإمام جابرُ بنُ زيد، حيثُ نَقَلَ عنه أبو عبيدة مسلم والربيع بن حبيبٍ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُثْبِتُ عذاب القبر والإمام جابر بن زيد كذلكَ مِمَّنْ يُثْبِتُ سؤال الْمَلَكَيْنِ مُنكر ونكير، اللَّذِيْنِ يَأْتِيَانِ الميت في قبره، فَإِمَّا يُبَشِّرَانِهِ وَإِمَّا يُحَذِّرَانِهِ."
ثامنا: الصراط
يقول مصطفى بنُ محمدِ بنِ ادريسو: إنَّ العالم الوحيد الذي تَمَكَّنَّا مِنَ الحصول على رَأْيِهِ في تفسير الصّراطِ هوَ هودُ بنُ محكم الهواري، فقدْ أَقَرَّ أَنَّ
- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب رقم 87 باب التعوّذ من عذاب القبر مصدر، سابق حديث رقم: 1377، ج 4،
ص 209.
- سورة طه، الآية: 124.
- هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز، مصدر سابق، ج 3، ص 7 ه. - نقلاً عن مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية
القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 356.
- مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 357.
237