شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

جاء في ترتيب المسندِ أَنَّ جابر بن زيدٍ يَرَى أَنَّ الخلاف الأول الواقع حول القضاء والقدر كان مصدره شرارةً طارتْ بها الرّيحُ، فَأَحْرَقَتْ بيتَ اللهِ الحرام، فقال بعضُ النّاسِ: قَدَّرَ اللهُ هَذَا. وقال آخرون: "لمْ يُقَدِّرِ الله أنْ يَحْتَرقَ بَيْتُهُ". فمِنْ ثَمَّ وقع الخلاف الأول في القدر.

لكنْ يَبْدُو أَنَّ أَوَّلَ عبارة مباشرة في هذا الموضوع هي مقولتان لعمر بن

الخطاب:

الأُولَى حِينَمَا اجْتَنَبَ دُخول الشّامِ لانتشار الوباء فيها، قالَ: "نَفِرُّ مِنْ قَدَرٍ الله إلى قَدَرِ الله ".

الثانية: حينَمَا جَلَدَ له السارق الذي تَعَلَّلَ بِالقدرِ بَعْدَمَا سُئِلَ عَنْ سَببِ وقوعه في المعصية. مرکزتحقيقات کا چوتر علوم اسداري

هذه بداية موضوع الحديث عن القضاء والقَدَرِ بين المسلمين وبداية التحوُّلِ في الإيمان بالقضاء والقَدَرِ مِنْ مجرّدِ التسليم بما ورد في نصوص الكتاب والسنة ودون تحليل أو تفصيل، مثل قولِهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَتَّهِم الله في شيءٍ

- الربيع بن حبيب ترتيب المسند، مصدر سابق، حديث: 418.

- الربيع بن حبيب ترتيب المسند المصدر السابق، حديث: 641.

240