شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

قَضَى لَكَ". إلى مناقشة الأدلَّةِ والتعمق فيها، ومحاولة الجمع بينها، ومِنْ ثَمَّ

التفصيلُ بينَ الفعل الإنساني والفعل الإلهيّ".

أمَّا مِنْ علماء الإباضيّةِ فَلَمْ نجد مَنْ عَرَّفَ القضاء والقدر، فقد أورد السالمي ثلاث تعريفات في الموضوع، واعتبر مؤداها واحدًا، وسنختار التعريف الآتي: "القضاء إيجاد جميع الكائنات إجمالاً في اللوح المحفوظ، أما القدرُ فَإِيجَادُهَا تفصيلاً في المواد الخارجيّةِ واحدًا بعد آخر، بدليل قوله: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَابِنُهُ وَمَا نُنَزِلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُوم. وعليه فالقضاءُ يختص بحكم الله في الأزل، أمَّا القدرُ فيختص في التقدير والإيجاد في

الدنيا". أما عن مواقف علماء الإباضيّةِ مِنَ القضاء والقدر فنرى جابر بن زيد يَقْتَصِرُ على الإحالة إلى كتابِ اللهِ دونَ تحليل؛ إذْ تَرْوِي المصادرُ الإباضية أنَّ الحجاج بن يوسف الثقفي وقع في نفسِهِ شيءٌ مِنَ القدرِ - يَبْدُو أَنَّهُ شَكٍّ في

1

- المصدر نفسه، حديث: 47.

- مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث

الهجري، مصدر سابق، ص 393.

- المصدر نفسه، ص 394. - سورة الحجر، الآية: 21.

- مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 394.

241