شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
ا
إثباتِ القدرِ إلى اللهِ وَاعْتَقَدَ أَنَّ الإنسانَ خالقُ أفعالِهِ - فَاسْتَدْعَى كَاتِبَهُ يَزِيدَ بن مسلم الذي أشار له بمكاتبة جابر بن زيدٍ في البصرة نظرًا لِعِلْمِهِ ولوجودِ روابط بَيْنَهُمَا، فكان جواب جابرٍ أَنْ أَمَرَ الحجاج بترديد خُطْبَتِهِ، فَإِنَّ فيها المخرج، فَرَدَّدَهَا الحجّاجُ مرارًا حتى انْتَبَه لقوله: هو مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَتَفَطَنَ إلى هدايةِ اللهِ لخلقِهِ التي تَنْفِي أَنَّهُمْ خَالِقُو أفعاله، أوْ أَنَّهُمْ مُجْبَرُونَ مِنْ قِبَلِ اللهِ لاَ حُريَّةَ لهم مطلقًا.
وَيَعْتَبِرُ الأستاذ الجعبيري موقف جابر بن زيد هنا هو نفس موقف
الصحابة لإيمانهم بقدرة الله وعدم الخوض في تفاصيل الموضوع.
أما أبو عبيدة مسلمُ بن أبي كريمةَ فَتُلَخّصُ أقواله في القدر وهي تَنْحَصِرُ فيما يأتي: تَجَنَّبُوا الكلامَ في القَدَر - إثباتُ عِلْمِ اللهِ الأَزلي - التفصيل في المسألةِ مِنْ خلال بيان القدر والمقدور.
عاشرا: الإمامة
تَنْصِيبُ الإمامِ عندَهُم واجب لتطبيق أحكام الله في الأرض وإقامة الحدود، والإمامة عند الإباضية حقٌّ لكل مسلم إِذَا تَوَافَرَتْ فيهِ الديانة
1 - سورة الاعراف الآية: 186.
- مصطفى بن محمد بن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، مصدر سابق، ص 406.
242