شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

والدراية والغيرة والهمة والشجاعة ولا يَرَوْنَ للإمام عصمة، فالإمام كغيره مِنَ النَّاسِ وَمُكَلَّف مِنْ طَرَفِ الرّعيّةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ أنْ يكونَ مِنْ قبيلة دونَ أُخْرَى، المهم فيه الكفاءة والخبرة، وقدِ اخْتَارُوا عبد الرحمن بن رستم أَنْ يَكُونَ إمامًا للدولة الرستمية في الغرب وهوَ لاَ يَنْتَمِي لعشيرة قوية ولا إلى نسب، قويّ، بلْ أصلُهُ ليسَ مِنَ المغرب العربي، بلْ هُوَ مُسْتَوْرَدٌ مِنَ الفرس، وَقَبِلُوا أَنْ يُبَايِعُوهُ، وهذا أكبر دليل على عدمِ رُؤْيَتِهِمْ بِعِصْمَةِ الإمام وعدم تَشَدُّدِهِمْ أنْ يكونَ منهم مثل الشيعة. ولا يُسَمُّونَ إمامَهُم أمير المؤمنينَ، ولا يُسَمُّون أنفسَهُم مُهَاجِرِينَ، وَيَرَوْنَ أنَّ العالم يَفْتَى كُلُّهُ إِذَا فَتى أهل

التكليف".

7

- محسن بربر الإباضية، مصدر سابق، ص 21.

- المصدر نفسه، ص 22.

- أبو الفضل أبو القاسم بن ابراهيم البرادي (ت حوالي (810 م: دراسة في تاريخ الإباضية وعقيدتها مع رسالة في كتب الإباضية، تحقيق: محمد زينهم محمد عزب وأحمد عبد التواب عوض، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، القاهرة، دت، ص 12.

- محمد حسن مهدي: الإباضية نشأتها وعقائدها الأهلية للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، ط 1، 2011 م، ص 238.

243

T