شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الخوارج
شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
المبحث الأوّلُ: إدراجُ المؤرّخينَ فِرقةَ الإباضيّةِ ضِمنَ فِرَقِ
المطلب الأوّلُ: المُؤرّخونَ والكُتَابُ القُدَماءُ
عن
إنَّ الذِينَ كَتَبُوا عنِ العقائدِ الإسلامية واستَعْرَضُوا مقالاتِ الفِرَقِ فيها مِنَ القدماء عدد كبير، وليسَ في وُسْع الدارس أنْ يَتَتَبَّعَهُمْ جميعًا، ولا أَنْ يَسْتَحْضِرَ كُلَّ ما قَالُوهُ، فَعِنْدَمَا يَرْجِعُ الباحث إلى الكتب التي تَحَدَّثَتْ الفِرَقِ والمذاهبِ يَرى بوضوح أنَّ أغلب المؤرّخين الذينَ كَتبوا عن الإباضية يَعْتَبِرُونَهُمْ فِرقَةً مِنْ فِرَقِ الخوارج، وبعد دِرَاسَتِي لموضوع الإباضية في عددٍ مِنْ تلك الكتب ارْتَأَيْتُ أنْ أَقِفَ على أشهرٍ مَنْ كَتب عنِ الفِرقِ في هذهِ المواضيع، وَكُتُبُهُمْ تُعْتَبَرُ راحة لا يَسْتَغْني عنها باحث في هذا المجال، وكلُّ مَنْ جاءَ بَعْدَهُمْ فَهُوَ يأخذُ عَنْهُمْ، وَمِنْ بين هؤلاء المؤلّفينَ
والكتابِ القُدَمَاءِ الذينَ اطَّلَعْتُ على جزء بسيرٍ مِنْ مقالاتِهِمْ نَذْكُرُ:
- أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت 324 هـ): "مقالات الإسلاميين واختلافُ الْمُصَلِّينَ".
- عبد القاهر بن طاهر البغدادي (ت 429 هـ): "الفَرْقُ بينَ الفِرَقِ وبيانُ
الفرقة الناجية".
251