شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
- أبو محمد علي بن أحمدَ بنِ سعيد بن حزم (ت 456 هـ): "الفَضْلُ فِي الْمِلَلِ
وَالْأَهْوَاء والنَّحل".
- أبو المظفّرِ بن طاهر الأسفراييني (471 هـ): "التَّبْصِيرُ في الدِّينِ". - أبو الفتح محمدُ بنُ عبدِ الكريم الشهرستاني (548 هـ): "المِلَلُ وَالنَّحَلُ".
أولاً: نَبْدَأُ بأبي الحسن الأشعري في كتابه: "مقالات الإسلاميين و اختلافُ المصلّينَ، الذي قال بأنَّ الإباضيَّةَ خوارج، وذلك في استعراضه
بن
هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله؛ هو صاحب الأصول والقائم بنُصرة مذهب السنة، وإليه تُنسب الطائفة الأشعرية، وشهرته تُغني عن الإطالة في تعريفه والقاضي أبو بكر الباقلاني ناصر مذهبه ومؤيد اعتقاده وكان أبو الحسن يجلس أيام الجمع في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه الشافعي في جامع المنصور ببغداد ومولده سنة سبعين، وقيل ستين ومئتين بالبصرة، وتوفي سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وقيل سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وقيل سنة ثلاثين، حكاه ابن الهمذاني في "ذيل تاريخ الطبري" ببغداد، وقال بعض البصرتين مات سنة ثلاث وثلاثين، وهذا القول أراه صحيحاً، والأصح أنه مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، ودفن بين الكرخ وباب البصرة. وكان أبو الحسن الأشعري أولاً معتزليّاً، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ورقي كرسيا ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن وأنّ
252