شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣شبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
11
لفرق الخوارج والحديث عنهُمْ بصورة عامة بعدَ أَنْ أَدْرَجَ مبحثًا أَطْلَقَ عليهِ: مقالات الخوارج، يقولُ: وأَصْلُ الخوارج إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الأزارقة والإباضية والصفرية والتجدية، وكلُّ الأصنافِ سوى الأزارقة والإباضية والتجدية فإنَّمَا
تَفَرَّعُوا مِنَ الصّفريّةِ". فقدِ اعْتَبَرَ الإباضية فرقةً مِنْ فِرَقِ الخوارج، ويقولُ أيضًا في كتابه: "ومِنَ الخوارج الإباضية"، وقد قَسَّمَهَا إِلى فِرَقٍ سَنَذْكُرُهَا باختصار، فيقولُ: "فالفرقة الأولى مِنْهُمْ يُقال لهم الحفصية كان إمامهم حفص بن أبي المقدامِ زَعَمَ أَنَّ بينَ الشَّركِ والإيمانِ معرفة الله وحدَهُ، فَمَنْ عَرفَ الله سبحانَهُ ثُمَّ كَفر بما سواهُ مِنْ رسولٍ أو جنّةٍ أو نارٍ أو عمل بجميع الخبائث مِنْ قَتْلِ النفس واستحلال الزنا وسائرِ ما حَرَّمَ الله سبحانَهُ مِنْ فُروج النّساءِ فهو كافر بريءٌ مِنَ الشَّركِ ". مرو صفات کامپيوتري علوم اسلامي
واستمر في كلامه فقال: والفرقة الثانية منهمْ يُسمَّوْنَ اليزيدية، كان إمامُهُم يزيد بن أنيسة". وذكر آراءَهُم فقال: "وزَعَمَ أَنَّ الله سبحانَهُ سَيبعث
الله لا تراه الأبصار وأنّ أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مُقلع، معتقد للرد على المعتزلة تخرج لفضائحهم ومعاييبهم. - أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي (ت 681 هـ): وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عبّاس، دار صادر، بيروت، لبنان، د ط، 1900 م، ج 3، ص 286. - أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق: نعيم زرزور، المكتبة العصرية، ط 1، 1426 هـ / 2005 م، ج 1، ص 95.
253