شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

سُبْهَةُ نِسْبَةِ الْإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ا

ويُكْمِلُ الأَشْعَرِيُّ حَدِيثَهُ عن الإباضية فيقول: "والخوارج جميعًا يقولونَ بخلق القرآن والإباضية تُخالف المعتزلة في التوحيد في الإرادة فقط؛ لأنّهم يَزعمونَ أَنَّ الله سبحانَهُ لمْ يزلْ مُريدا لمعلوماتِه التي تكون أن تكون ولمعلوماته التي لا تكونُ أنْ لاَ تَكُونَ".

وَيُتَابِعُ الأشعري قوله: "وأما السيف فإنَّ الخوارج تقولُ بهِ وتَرَاهُ، إِلا أَنَّ الإباضيَّةَ لا ترى اعتراضَ النَّاسِ بالسيف، ولكنّهمْ يَرَوْنَ إزالة أئمة الجور وَمَنْعَهُمْ مِنْ أنْ يكونُوا أئمَّةٌ بأي شيءٍ قَدرُوا عليه بالسيف أو بغير

السيف"".

ثانيًا: وبعد مرور قرابة القرنِ مِنْ ظهور الأشعري جاءَ مؤلّف آخرُ اهتم بالحديث عن الفِرَقِ والمقالات الإسلامية وهو عبد القاهر البغدادي في

- أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين،

مصدر سابق، ج 1، ص 108.

- المصدر نفسه، ج 1، ص 109.

- - هو

الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن محمد البغدادي الفقيه الشافعي الأصولي الأديب؛ كان ماهرا في فنون عديدة، خصوصاً علم الحساب، فإنّه كان متقناً له وله فيه تواليف نافعة، منها كتاب "التكملة"، وكان عارفاً بالفرائض والنحو، ولها أشعار، وذكره الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في سياق تاريخ" نيسابور"، وقال: "ورد مع أبيه نيسابور، وكان ذا مال وثروة وأنفقه على أهل العلم والحديث، ولم يكتسب بعلمه مالاً، وصنف في العلوم، وأربى على أقرانه في الفنون ودرس في سبعة عشر فنّاً، وكان قد تفقه على أبي

256