شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ا

فأمَّا اليزيدية من الإباضيّة، والميمونيةِ مِنَ العجاردة؛ فإنّها فِرْقَتَانِ مِنْ غُلاةٍ الكفرة الخارجين عنْ فِرَقِ الأُمّة".

ثمَّ يُكْمِلُ البغدادي حديثه عن الخوارج حتَّى يَصِلَ إلى الإباضية فَيُقَسِّمُها هو أيضًا إلى فِرَقٍ، ويقولُ: "أجمعتِ الإباضية على القَوْلِ بإمامة عبدِ اللهِ بن إباض، وَافْتَرَقَتْ فيما بينَهَا فِرَقًا يَجْمَعُهَا القَوْلُ بأَنَّ كُفَّارَ هذه الأمة - يَعْنُونَ بذلك مُخالفِيهِم مِنْ هذِهِ الأُمةِ - بُرَأَئُ مِنَ الشَّركِ والإيمانِ، وأَنَّهُم ليسوا مُؤْمِنِينَ ولا مُشركين ولكنَّهُم كَفَارٌ، وَأَجَارُوا شَهَادَتَهُم وَحَرَّمُوا دِمَاءَهُمْ في السِّرِّ، وَاسْتَحَلُوهَا في العلانِيَةِ، وَصَحَحُوا مُنَاكِحَتَهُمْ والتَّوارثَ منْهُمْ، وزَعَمُوا أَنَّهُم في ذلك مُحاربونَ الله ولرسوله لا يَدِينُونَ دِينَ الحقِّ، وَقَالُوا

باستحلال بعض أموالهم دونَ بعض بعض زمان اسدي

ثُمَّ يُكمِلُ البغدادي حديثه عن الإباضية فيقولُ: "ثُمَّ افترقت الإباضية فيمَا بَيْنَهُمْ أربعَ فِرَقٍ، وهي: الحفصية، والحارثية، واليزيدية، وأصحاب طاعة

عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني: الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، ط 2، 1977 م، ص 54 -

ده.

258