شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخوارج

لاَ يُرادُ اللهُ بِهَا. وقد فَصَّلَ في هذهِ الفِرَقِ وَعَرَّفَهَا كَمَا عَرَّفَهَا الأشعري

قَبْلَهُ في حديثه عن هذهِ الفِرَقِ".

وَيَسْتَمِرُّ البغدادي في ذكر آرائهِ عن الإباضية، وهي تقريبا نفس الآراء التي ذَكَرَهَا الأشعري؛ إذْ يقولُ: "وَمِنْهَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: لَيْسَ عَلَى النَّاسِ المَشْيُ إلى الصلاة ولا الرّكوبُ والمسيرُ للحج، ولا شَيْءٌ من الأسباب التي يُتَوَكَّلُ بها إلى آداء الواجب، وإِنَّمَا يَجبُ عليهمْ فِعْلُ الطاعات الواجبة بأعيانها دونَ أسبابها الموصلة إليها. ثُمَّ يَسْتَمِرُّ في كلامِهِ ويقولُ: "وقالُوا: مَنْ زَلَى أوْ سَرَقَ أُقيم عليه الحد، ثمَّ اسْتُتِيب فإنْ تابَ وإلا قُتِلَ". ويقولُ: "وَزَعَمَتِ الإباضية كلُّها أَنَّ دُورَ مُخَالِفِيهِمْ مِنْ أهل مكة دارُ توحيدٍ إِلَّا مُعَسْكَرَ السّلطانِ، فَإِنَّهُ دارُ بَغْيِ عِنْدَهُمْ.

وَيَقُولُ البغدادي أيضًا في حديثه عن الفرقة التي اعْتَبَرَهَا صَالَةً وَنَسَبَهَا للإباضية، وَأَدْرَجَ فَضْلًا بِعُنْوَانِ ذِكْرُ اليزيدية مِنَ الخوارج وبيانُ خُرُوجِهِمْ عَنْ فِرَقِ الإسلام، فيقولُ: "هؤلاء أتباعُ يزيد بن أبي أنيسة الخارجي، وكان مِنَ البصرة، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى نون مِنْ أرضِ، فارس، وكانَ عَلَى رَأْيِ الإباضيةِ مِنَ

1

T

بن عبد الله البغدادي التميمي الأسفراييني: الفرق بين

عبد القاهر بن طاهر بن محمد الفرق وبيان الفرقة الناجية، ص 82 - 83.

- المصدر نفسه، ص 83 - 84.

- المصدر نفسه، ص 86.

259