شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢شُبهة نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج
أَوْ سَرقَ أوْ قَذفَ فإنّهُ يُقامُ عليهِ الحد، ثُمّ يُستَتَابُ مِمَّا فَعَلَ، فإنْ تابَ تُرِكَ،
وإِنْ أَبَى التّوبَةَ قُتِلَ على الرِّدَةِ".
www
ويُكمل حَدِيثَهُ وَيَقُولُ: "قال أبو محمّدٍ وَشَاهَدْنَا الإباضية عندنا بالأندلس يُحرمونَ طعامَ أهلِ الكُتبِ، وَيُحرّمونَ أَكُل قضيب التيس والثّورِ والكبشِ، وَيُوجِبُونَ القضاء على مَنْ نَامَ نهارًا في رمضانَ فَاحْتَلَمَ، ويَتَيَمَّمُونَ وهم على الآبار التي يَشْرَبُونَ منها إلا قليلاً مِنْهُمْ، وقال أبو إسماعيل البطيحي وأصحابه وهمْ مِنَ الخوارج أنْ لا صلاة واجبة إلا ركعة واحدة بالغداة وركعةً أُخْرَى بالعشي فقط ويُصَرِّحُ أيضًا عن الإباضية بقوله: "ولم يبق اليومَ مِنْ فِرَقِ الخوارج إلا الإباضية والصفرية فقط". ويقول أيضًا: "قال أبو محمد: والعجاردة همُ الغالبون على خوارج خُراسانَ، كَمَا أنَّ النكارَ مِنَ الإباضية هم الغالبون على خوارج الأندليس. وقالت المكرومية وهم أصحاب أبي مكرم وهمْ مِنَ التعالبة أصحاب ثعلبة وهوَ مِنَ الصّفريَةِ، وإلى قَوْلِ الثّعالبةِ رجعَ عبدُ اللهِ بنُ إباض، فبَرِئَ منه أصحابُهُ، فهمْ لا يَعْرِفُونَهُ اليومَ، وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَنْ هُوَ مُقَدِّمهُم فِي عِلْمِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ عَنْهُمْ فَمَا عَرَفَهُ أحدٌ منهم ".
- أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القُرطبي الظاهري (456 هـ): الفصل في اليلل والأهواء والنحل مكتبة الخانجي القاهرة، د ط، دت، ج 4، ص 144.
- المصدر نفسه، ج 4، ص 145.
262