شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

وَيَسْتَمِرُّ ابن حزم في كلامِهِ عنْ فِرَقِ الإباضية فيقولُ: "وقالت الحفصية وهمْ أصحابُ حَفْصِ بن أبي المقدامِ مِنَ الأباضيّةِ: مَنْ عرفَ الله تعالَى وَكَفَرَ بالنبي له فهو كافر وليسَ بِمُشرك، وإنْ جَهِلَ الله تعالى أوْ جَحَدَهُ فهو حينئذ مُشرك. وقال بعضُ أصحاب الحرث الأباضي: المنافقون على عَهْدِ رسولِ اللهِ إِنَّمَا كَانُوا مُوَحَدِينَ الله تعالى أصحاب كبائر. ويقولُ أيضًا: "ومِنْ حَمَاقَتِهِمْ قولُ بَكْرِ بن أُختِ عبدِ الواحدِ بنِ زيدٍ فإنّهُ كانَ يقولُ: كُلُّ ذنب صغير أو كبيرٍ ولوْ كانَ أَخْذَ حبة خردل بغير حقٌّ أو كذبة خفيفةً على سبيل المزاج فهي شرك باللهِ، وَفَاعِلُهَا كافرُ مُشرك مخلد في النار إلا أنْ يكونَ مِنْ أهل

الجنة".

رابعا: وبعد ابن حزم يأتي مؤلف آخرُ في القرن الخامس الهجري كَتَبَ عن الفرق الإسلامية، وهُوَ: أبو المظفّر الأسفراييني"، في كتابه: "التبصير في

- المصدر نفسه، ج 4، ص 146. هو شاهفور بن طاهر بن محمد الإسفراييني أبو المظفّر الإمام الكامل الفقيه الأصولي المُفسّر، جامع بارع، صنف التفسير الكبير المشهور، وصنّف في الأصول، وسافر في طلب العلم وحصل الكثير، سمع عن أصحاب الأصم وأصحاب أبي علي الرفاء، والطبقة، وكان له اتصال مُصاهرة بالأستاذ أبي منصور البغدادي الإمام. توفّي الإمام شاهفور بطوس سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، روى عنه أبو الحسن الحافظ إجازة وإذناً.

263