شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
ا
الدِّينِ وَتَمْيِيزُ الفِرقة الناجية عنِ الفِرَقِ الهالكين"، وَهُوَ تقريبًا صورةً عن کتاب البغدادي في حديثه عن الإباضية، وهوَ بِدَوْرِهِ اعْتَبَرَ الإباضيَّةَ فِرقَةٌ مِنْ فِرَقِ الخوارج. فالبابُ الرَّابِعُ مِنْ كتابهِ كانَ بعنوان: "تَفْصِيلُ مقالات الخوارج وبيانُ فَضَائِحِهِمْ، إِذْ يَقُولُ:
"اعْلَمْ أَنَّ الخوارج عِشرونَ فِرقةٌ كَمَا تَرَى في بيانهم في هذا الكتاب، وكلُّهُم مُتَّفِقُونَ على أمرين لا مزيدَ عليهِما في الكفر والبدعةِ. أَحَدُهُمَا: إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عليا وعثمان وأصحاب الجمل والحَكَمَيْنِ وكُلَّ مَنْ رَضِيَ بالحكَمَيْنِ كَفَرُوا كلّهُم.
والثاني: أنَّهم يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ مَنْ أذنب ذنبًا مِنْ أُمَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر، ويكون في النار خالدًا مُخَلَّدًا إلا النَّجداتِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهم قالُوا: إِنَّ الفاسق كافر علَى معنى أَنَّهُ كَافِرُ نِعْمَةِ رَبِّهِ، فَيَكُونُ إطلاق هذه التسمية منهم على معنى الكفرانِ لا على معنى الكفر، وممَّا يَجْمَعُ جَمِيعَهُمْ أيضًا تَجْوِيزُهُمُ الْخُرُوجَ
بن محمد العراقي
- تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد الصريفيني الحنبليت 641 هـ): المنتخب من كتاب السّياق لتاريخ نيسابور، تحقيق: خالد حيدر، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، د ط، 1414 هـ، ص 272.
264