شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٧شبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ
إنِّي لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ قلوبَ النّاسِ
ولا أَشُقَ بُطُونَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ نظر إليهِ وهُوَ مُقَفَّ فقالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِمْضِي هَذَا قَوْمُ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطَبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّين كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. وَأَظُنُّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
فَبِقدر استطاعتي وتَتَبُّعي لبداية ظهور هذا المصطلح وجدتُ أنه قد بدأ مع سلف الخوارج الأوَّلِ ذِي الخويصرة، الذي حَكَمَ عليه النبي بالخروج، وقال فيه: "يَخْرُجُ مِنْ ضِتْضِي هَذَا الرَّجُلِ .. " فمِنْ هنا ظهر مصطلح الخروج، وإلا فإنَّ هذا المصطلح لمْ يُطْلَقُ بهذا المعنى قبل هذهِ الحادثة.
de
12
-
الضئضئ وهو بضادين معجمتين مكسورتين وآخره، مهموز، وهو أصل الشيء وروى
بالمهملتين.
- ابن الجوزي: تلبيس إبليس، مصدر سابق، ص 88
البخاري، مصدر
1 - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ): فتح الباري شرح صحيح! سابق، كتاب المغازي، باب رقم 62: باب بعثُ علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجّة الوداع، حديث رقم 4351، ج 9، ص 58. - محي الدين أبي زكريا يحي بن شرف النووي: صحيح مسلم بشرح النووي، تحقيق: أبو صهيب محمد بن سامح دار ابن الجوزي جمهورية مصر العربية، القاهرة، ط 1، 2011/ 51432 م كتاب الزكاة، باب رقم 48 باب ذكر الخوارج وصفاتهم، حديث رقم
(1064/ 144)، المجلد الرابع، ج 7، ص 146 – 147.
27