شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج ا

وفي الأخير يَخْرُجُ الدكتور علي عواجي باستنتاج فيقولُ: "وَمِنْ هُنَا يَتَبَيَّنُ لنَا أَنَّ تَسْمِيَتَهُمْ باسمِ الخوارج قديمةً وُجِدَتْ قبل ظهور الأزارقة، سواء كان ذلكَ مِنَ التنبؤ بظهورهم على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أو في تَردِيدِ هذا الاسم على لسانِ على كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، أَوْ عَلَى أَلْسِنَةِ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وعلَى أَلْسِنَةِ بعض علماء الإباضية أيضًا، وعلى هذا فلا يُخْطِئُ مَنْ أَلْحَقَ تَسْمِيَةَ الإباضية بالخوارج، ويبقى ما امتاز بهِ الإباضيّةُ مِنْ تَسَامُحِ أَغْلَبِيَّتِهِمْ تَجاءَ مُخالفِيهِم قائمًا وثابتًا همْ، وَرَغْمَ مَا يَظْهَرُ أَحْيَانًا في بعض كتب الإباضية مِنَ الشدّة والقسوة تجاة المُخالفينَ لهُمْ وَالحُكْمِ عليهم بالهلاكِ والخسران، كما يُقَرِّرُهُ الوارجلاني منهم في كتابه الدليل لأهل العقول".

:ثانيا: ومِنَ المعاصرين أيضًا محمّد أبو زهرة، فهوَ يَعْتَبِرُ أنَّ الإباضية خوارج في كتابه "تاريخ المذاهب الإسلامية"، إذ يقول: "الإباضية أتباع عبدِ اللهِ بنِ إباض، وهُمْ أكثرُ الخوارج اعتدالاً وَأَقْرَبُهُمْ إلى الجماعة الإسلامية تفكيرًا، فَهُمْ أَبْعَدُهُمْ عنِ الشَّططِ والغلو، ولهُمْ فِقه جديد، وفيهم

مُمْتَازُونَ".

علماء

- المصدر نفسه، ج 1، ص 252.

- محمد أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، د ط، 1986 م، ج 1،

1000

272