شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

شُبْهَةُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ

ثالثًا: ومِنَ المؤلّفينَ المُعاصرينَ الذينَ أَدْرَجُوا الإباضية ضِمْنَ فِرَقِ الخوارج تجد الأستاذ: على مصطفى الغوابي في كتابه: "تاريخُ الْفِرَقِ الإسلاميَّة"، فَقَدْ جاءَ في كتابه في فصل الخوارج ما يلي: "وأما الإباضية وهمْ إحْدَى الفِرق الأصيلة عند الأشعري ويُنْسَبُونَ لِرَئِيسِهِمْ عَبدِ اللهِ بنِ إباض، فإِنَّ فُرُوعَهُمْ هي: الحفصية؛ وإمامُهُم حفص بن أبي المقدام اليزيدية؛ وَهُمْ أَصْحَابُ يزيد بن أنيسة، والحارثية، وهمْ أَصْحَابُ حارث الإباضي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمَّوْنَ أصحاب طاعة لا يُراد بها وجه الله".

ويقول أيضًا: أمَّا الإباضية فقد تَسَاهَلُوا في كثير مِنَ الأحكام التي كانَ يَتَشَدَّدُ فيها سَلَفُهُم فقالُوا إِنَّ مُخَالِفِيهِمْ مِنْ

أهلِ القِبلةِ كُفَّارٌ غيرُ مُشْرِكِينَ، وأنَّ مُنَا كَحَتَهُمْ جَائِزَةٌ، وَمُوَارَثَتَهُمْ حَلاَلٌ"

نداري

رابعًا: ومِنَ المؤلفين الذينَ اتَّهَمُوا الإباضية بالخارجية أيضًا نجد عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف في كتابه "الإباضية وهل هم خَوَارِجُ؟ "، فقدِ اسْتَهَلَّ حَدِيثَهُ بالتعريف بالإباضية، وهو تعريف غريب ولكن لا بدَّ مِنْ نَقْلِهِ كَمَا هوَ للأمانة العلميّة، فيقولُ: "الإباضية هي فِرقَةٌ ذاتُ أقليّةٍ مُبعثرة في بلادِ المُسلمينَ كعُمانَ وشمال إفريقيا وزنجبار، كَمَا أنها أقل خطرا وشرا من الفرق الأخرى كطوائف الباطنية والرافضة

- علي يحي معمّر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث،

مصدر سابق، ص 84 - 85

273